النويري

136

نهاية الأرب في فنون الأدب

وستمائة . روى عن ابن باقا ، وسمع من ابن البنا وغيره ، وحدّث . وكان يعاني الخدم الديوانية ، وله نظم كثير جيد . فمنه قصيدته المشهورة البائية ، التي ادعاها الشيخ نجم الدين بن إسرائيل . وقد رأينا أن نذكر هذه القصيدة ، وما وقع في أمرها ، وما قيل في وزنها ورويها ، وكيف حكم بها للمذكور . وأول « 1 » القصيدة : يا مطلبا ليس لي في غيره أرب إليك آل التقصي وأنتهى الطلب وما طمحت لمرأى « 2 » أو لمستمع إلا لمعنى إلى علياك ينتسب وما أراني « 3 » أهلا أن تواصلنى حسبي علوا ، بأنى فيك مكتيب لكن ينازع شوقى تارة أدبى فأطلب الوصل ، لما يضعف الأدب ولست أبرح في الحالين ذا قلق باد وشوق له في أضلعى لهب وناظر كلما كفكفت أدمعه صونا لحبك يعصيني وينسكب ويدعى في الهوى دمعي مقاسمتى وجدى وحزني ونجوى وهو مختضب « 4 » كالطرف يزعم توحيد الحبيب ولا يزال « 5 » في ليله للنجم يرتقب يا صاحبي قد عدمت المسعدين فما عدنى على وصبي لا مسّك الوصب

--> « 1 » هذه التفاصيل واردة في ترجمة كاملة للشاعر ، في ابن الفرات ج 8 ، ص 42 - 46 . « 2 » في الأصل لمرأ ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 42 . « 3 » في الأصل رآني ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 42 وابن شاكر الكتبي : فوات الوفيات ج 2 ، ص 231 . « 4 » في ابن الفرات ج 8 ، ص 42 متخضب . « 5 » في الأصل يراك وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 42 .